علي بن أحمد الحرالي المراكشي

496

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

وقرآنا كلاميا تفصيليا ، مما هو اسمه الأعظم ، كما تقدم من قوله ، - صلى الله عليه وسلم - اسم [ الله - ] الأعظم في هاتين الآيتين : { وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } { ألم ( 1 ) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } . وكما وقعت إلاحة في سورة البقرة لما وقع به الإفصاح في سورة آل عمران ، كذلك وقع في آل عمران من نحو ما وقع تفصيله في سورة البقرة ، ليصير منزلا واحدا بما أفصح مضمون كل سورة بإلاحة الأخرى ، فلذلك هنا غمامتان وغيايتان على قارئهما يوم القيامة - كما تقدم - لا تفترقان . فأعظم " ألم " هو مضمون " ألم " الذي افتتحت به هذه السورة ، ويليه في الرتبة ما افتتحت به [ سورة البقرة ، ويليه في الرتبة ما افتتحت به - ] سور الآيات ، نحو قوله ، سبحانه وتعالى : { ألم ( 1 ) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ } فللكتاب الحكيم إحاطة قواما وتماما ووصلة ، ولمطلق الكتاب إحاطة كذلك ، وإحاطة الإحاطات ، وأعظم العظمة إحاطة افتتاح هذه السورة ، كذلك أيضا اللواميم محيطة بإحاطة